دعائم وأسس اللامركزية الإدارية ومدى ملاءمتها للتنظيم الإداري في ليبيا
الكلمات المفتاحية:
اللامركزية الإدارية، الوصاية الإدارية، الإدارة المحلية، التنظيم الإداري، ليبياالملخص
ملخص الدراسة تتناول هذه الورقة البحثية موضوع اللامركزية الإدارية كنهج حديث وفعال للتنظيم الإداري في ليبيا، يهدف إلى التغلب على التحديات التقليدية المرتبطة بالمركزية المقيتة. تستكشف الدراسة الركائز والأسس الجوهرية التي تدعم اللامركزية، مع التركيز على دورها في تحقيق التوازن بين سلطة الحكومة المركزية واستقلال الوحدات الإدارية المحلية. يحلل الباحث الإطار القانوني والإداري للامركزية، موضحاً أن هدفها الأساسي يكمن في إدارة المصالح المتنوعة والاحتياجات المتباينة لمختلف أقاليم الدولة بكفاءة عالية. وقد خصص جزء كبير من البحث لمناقشة مفهوم الوصاية الإدارية، والتي تعمل كآلية حاسمة لضمان عمل السلطات المحلية ضمن الحدود القانونية التي وضعتها الدولة دون المساس باستقلالها الضروري. علاوة على ذلك، تميز الدراسة بين اللامركزية الإدارية والنظم الإدارية المشابهة الأخرى، مثل عدم التركيز الإداري والفيدرالية السياسية، لتوفير إطار مفاهيمي واضح. ومن خلال فحص المشهد التشريعي الحالي في ليبيا، ولا سيما قانون الإدارة المحلية رقم 59 لسنة 2012 ومقترحات الدستور، يقيم البحث مدى توافق هذه القوانين مع متطلبات نظام لامركزي وظيفي. وتشير النتائج إلى أنه على الرغم من اتخاذ ليبيا خطوات نحو اللامركزية، إلا أنه لا تزال هناك حاجة ملحة لإصلاحات تشريعية شاملة وتطوير سياسات إدارية واضحة تعكس الواقع الاجتماعي والجغرافي الفريد للبلاد. وتخلص الورقة إلى أن تحقيق أداء إداري عالي الجودة يتطلب تمكين الوحدات المحلية باستقلال مالي وإداري حقيقي، مدعوماً بنظام قانوني حديث قادر على التكيف مع التطورات العالمية والمحلية المتسارعة.
