تقييم سمية الكبد الناجمة عن المضادات الحيوية وعلاقتها بالمؤشرات الحيوية الكيميائية
الكلمات المفتاحية:
السمية الكبدية، المضادات الحيوية، إصابة الكبد المستحثة بالأدوية (DILI)، نزيم ALT، أوجمنتين، روسيفين، المؤشرات الحيويةالملخص
صُممت هذه الدراسة لتقصي مخاطر السمية الكبدية المحتملة المرتبطة بتناول فئات مختلفة من المضادات الحيوية، وذلك من خلال مراقبة التقلبات في المؤشرات الحيوية للكبد وتحديد المظاهر السريرية لدى خمسين مريضاً (N=50) ليس لديهم تاريخ سابق لأمراض الكبد. اعتمد البحث تصميماً تحليلياً عرضياً، حيث جُمعت البيانات السريرية والمخبرية التي تمت معالجتها لاحقاً باستخدام برنامج SPSS. ركز الاستقصاء على إنزيمات الكبد الأساسية، بما في ذلك ناقلة أمين الألانين (ALT) وناقلة أمين الأسبارتات (AST)، بالإضافة إلى البيليروبين الكلي، والبروتين التفاعلي C (CRP)، والفوسفاتاز القلوي (ALP). أظهرت النتائج الإحصائية ارتفاعاً معنوياً في جميع بارامترات وظائف الكبد بعد العلاج بالمضادات الحيوية. وتحديداً، زادت مستويات ALT و AST بنسبة 132% و 128% على التوالي، مما يشير إلى إصابة حادة في خلايا الكبد. كما ارتفع البيليروبين الكلي بنسبة 167%، مما يوحي بوجود ركود صفراوي، بينما أظهرت مستويات CRP زيادة بنسبة 226%، مما يعكس استجابة التهابية جهازية. حددت الدراسة علاقة ارتباط إيجابية قوية (p < 0.05) بين مدة العلاج التي تتجاوز سبعة أيام والجرعات الزائدة وبين شدة الضرر الكبدي. ومن الجدير بالذكر أن أموكسيسيلين-كلافولانات (أوجمنتين) وسيفترياكسون (روسيفين) ارتبطا بأعلى مستويات السمية الكبدية، بينما سجل السيبروفلوكساسين التأثير الأدنى. كانت الأعراض السريرية مثل اليرقان (48%) والحمى (52%) والبول الداكن (44%) منتشرة، مما عزز النتائج المخبرية لإصابة الكبد المستحثة بالأدوية (DILI). ختاماً، يشكل الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية خطراً جسيماً متمثلاً في النخر الكبدي، مما يستلزم المراقبة الروتينية لوظائف الكبد أثناء العلاجات الطويلة.
