دور تطبيق مدخل المراجعة المستمرة على جودة عملية المراجعة في ظل بيئة التحول الرقمي :(دراسة نظرية تحليلية)
الملخص
تتبنى هذه الدراسة فحص دور مدخل المراجعة المستمرة في تعزيز جودة المراجعة ضمن سياق التحول الرقمي. وتتصدى الورقة البحثية للقصور الهيكلي في أساليب المراجعة التقليدية، ولا سيما الاعتماد على أسلوب العينات الذي أصبح غير كافٍ للتعامل مع البيانات الضخمة في بيئة الأعمال الحديثة. ومن خلال اعتماد المنهج الوصفي التحليلي، يستعرض البحث مفاهيم وأهداف المراجعة المستمرة وقدرتها على تقليص مخاطر الاكتشاف المرتبطة بالنظم المحاسبية الإلكترونية. وتوصلت النتائج إلى أن دمج تقنيات التحول الرقمي مع المراجعة المستمرة يتيح فحصاً شاملاً لكامل مجتمع البيانات بدلاً من العينات المحدودة، مما يوفر تقارير لحظية تعزز موثوقية وشفافية القوائم المالية. إن هذا التحول من الرقابة اللاحقة إلى الرقابة الاستباقية يسمح بالاكتشاف المبكر للتحريفات الجوهرية وحالات الغش. ومع ذلك، حددت الدراسة وجود فجوات تقنية كبيرة لدى المراجعين، وشددت على الحاجة الماسة لإعادة التأهيل المهني وتطوير معايير المراجعة الدولية لتستوعب التقنيات الناشئة مثل سلاسل الكتل والحوسبة السحابية. وتخلص الدراسة في الختام إلى أن المراجعة المستمرة تمثل ضرورة استراتيجية لاستدامة المهنة، بما يضمن أداءً مهنيًا عالي الجودة ويخفض تكاليف المراجعة الإجمالية في البيئة اللاورقية. كما توصي الدراسة المنظمات المهنية بتحديث الأطر التنظيمية لسد الفجوة بين سرعة تدفق البيانات وبطء إجراءات المراجعة التقليدية.
