فاعلية برنامج إرشادي قائم على الذكاء الانفعالي في خفض سلوك التنمر المدرسي وتحسين المناخ الصفي لدى طلاب المرحلة المتوسطة
الكلمات المفتاحية:
الذكاء الانفعالي، التنمر المدرسي، المناخ الصفي، البرنامج الإرشادي، المرحلة المتوسطة، علم النفس التربويالملخص
هدفت هذه الدراسة إلى استقصاء فاعلية برنامج إرشادي قائم على تنمية الذكاء الانفعالي في خفض سلوك التنمر المدرسي وتحسين المناخ الصفي لدى طلاب المرحلة المتوسطة. انبثقت الحاجة للدراسة من خطورة ظاهرة التنمر المدرسي بوصفها سلوكاً عدوانياً متكرراً يهدد الأمان النفسي للطلاب ويعيق عملية التعلم، ومن الدور المحوري المتوقع للذكاء الانفعالي – كمفهوم يضم مهارات الوعي بالذات وإدارة الانفعالات والتعاطف والمهارات الاجتماعية – في الحد من السلوكيات العدوانية وبناء علاقات إيجابية. استخدمت الدراسة المنهج شبه التجريبي ذا التصميم القبلي-البعدي للمجموعتين (تجريبية وضابطة). تكونت عينة الدراسة من (60) طالباً من طلاب المرحلة المتوسطة بمدينة بني وليد تم تقسيمهم عشوائياً إلى مجموعتين متساويتين. طُبق على أفراد المجموعة التجريبية برنامج إرشادي جمعي من (12) جلسة، بينما لم تتلق المجموعة الضابطة أي تدخل. واستخدمت الدراسة مقياس التنمر المدرسي، ومقياس المناخ الصفي، ومقياس الذكاء الانفعالي لجمع البيانات.
أظهرت نتائج الدراسة فاعلية ذات دلالة إحصائية عالية للبرنامج. حيث انخفضت درجات التنمر لدى المجموعة التجريبية انخفاضاً كبيراً مقارنة بالمجموعة الضابطة، مع ظهور حجم أثر كبير (η² = 0.65). كما تحسنت درجات إدراك المناخ الصفي لدى المجموعة التجريبية تحسناً ملحوظاً وبارزاً (η² = 0.70). وكشفت النتائج عن وجود علاقة ارتباطية سالبة قوية بين الذكاء الانفعالي والتنمر، وعلاقة ارتباطية موجبة قوية بين الذكاء الانفعالي والمناخ الصفي. كما أظهر القياس التتبعي استقراراً في هذه المكاسب بعد شهرين من انتهاء البرنامج. وبناءً على النتائج، أوصت الدراسة بتعميم تطبيق مثل هذه البرامج في المدارس، وتدريب المرشدين والمعلمين عليها، ودمج مهارات الذكاء الانفعالي في المناهج الدراسية، وتصميم برامج موازية لأولياء الأمور، وإجراء المزيد من الدراسات التطويرية.
