التغير المناخي وأثره على موارد المياه الجوفية في المناطق شبه القاحلة: دراسة حالة ليبيا
الكلمات المفتاحية:
التغير المناخي، استنزاف المياه الجوفية، المناطق شبه القاحلة، ليبيا، خزان الحجر الرملي النوبي، نقص التغذية المائيةالملخص
تُصنف ليبيا كدولة شديدة الجفاف إلى شبه قاحلة تعتمد بشكل كامل تقريباً على المياه الجوفية غير المتجددة من نظام خزان الحجر الرملي النوبي (NSAS). ويعود هذا الاعتماد إلى انخفاض معدلات هطول الأمطار السنوية بشكل كبير، حيث تتلقى 93% من الأراضي أقل من 100 ملم، بينما تصل معدلات التبخر إلى 4079 ملم. ويؤدي التغير المناخي إلى تسريع استنزاف الموارد بشكل كبير في المنطقة. وتشير التوقعات إلى ارتفاع درجات الحرارة بمقدار 2 إلى 3 درجات مئوية بحلول عام 2050، مما يؤدي إلى زيادة بنسبة 10% إلى 15% في التبخر والنتح. وتؤدي هذه التحولات المناخية إلى أنماط هطول أمطار غير متوقعة وفترات جفاف ممتدة، مما يمنع فعلياً التغذية الطبيعية للمياه الجوفية في معظم المناطق. وفي الوقت الحالي، يساهم مشروع النهر الصناعي العظيم في استخراج 79% من مياه ليبيا من هذه المصادر الأحفورية. ولا يزال قطاع الزراعة هو المستهلك الرئيسي، حيث يستحوذ على 83% من إجمالي استخدام المياه، مما أدى إلى انخفاض حاد في مستويات مياه الأحواض بمقدار 1 إلى 2 متر سنوياً. علاوة على ذلك، تواجه الخزانات الجوفية الساحلية مخاطر متزايدة من التملح وتدهور جودة المياه. وتحدد هذه المراجعة، التي حللت البيانات من 2020 إلى 2025، نقاط ضعف عميقة في النظام ناتجة عن عدم التوازن بين العرض والطلب. ولضمان الأمن المائي على المدى الطويل، تقترح الدراسة تنفيذ الإدارة المتكاملة للموارد المائية (IWRM) إلى جانب التوسع في تحلية المياه، وأنظمة إعادة استخدام مياه الصرف الصحي، ومراقبة الاستدامة المتقدمة من خلال تقنيات مثل (GRACE). وبدون استراتيجيات تكيف عاجلة، فإن الاستمرار في الإفراط في استخراج الموارد غير المتجددة تحت ضغط المناخ يشكل تهديداً خطيراً للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للبلاد.
