أهمية التعرض للغة الإنجليزية خارج الفصل الدراسي في ليبيا
الملخص
تبحث هذه الورقة البحثية النظرية في الدور الحاسم للتعرض للغة الإنجليزية خارج الأطر التعليمية الرسمية ضمن سياق تعلم اللغة الإنجليزية لغةً أجنبية في ليبيا. على الرغم من التحديثات المختلفة في المناهج وإدخال منهجيات التدريس التفاعلية التي تهدف إلى تعزيز المهارات اللغوية، لا يزال الطلاب الليبيون يواجهون صعوبات في إتقان التحدث باللغة الإنجليزية والكفاءة التواصلية. تفترض الدراسة أن السبب الرئيسي لهذه الفجوة المستمرة هو التواجد المحدود للغة الإنجليزية في التفاعلات اليومية خارج المساحات الأكاديمية، مما يقلص بشكل كبير فرص الممارسة الفعلية. وبالاستناد إلى أطر بارزة في اكتساب اللغة الثانية، مثل فرضية المدخلات لكراشن، وفرضية التفاعل للونغ، وفرضية المخرجات لسواين، يستكشف البحث كيف يؤدي انخفاض فرص الوصول إلى المدخلات الأصلية والتفاعل في الحياة الواقعية إلى بطء التقدم والتطور غير المتساوي لمهارات التواصل. يسلط التحليل الضوء على أنه في حين يوفر التدريس في الفصول الدراسية دراسة منظمة، فإن الخبرات غير الرسمية واللغة الإنجليزية خارج الأسوار المدرسيّة — مثل التعامل مع المحتوى الرقمي والأفلام والأغاني والتواصل عبر الإنترنت — ضرورية لتحقيق طلاقة متقدمة ونمو الثروة اللغوية. علاوة على ذلك، تتناول الورقة العوائق النظامية والثقافية في ليبيا، بما في ذلك الفصول الدراسية المزدحمة، والتقييمات القائمة على الاختبارات، وإعداد المعلمين المحدود، والتي غالباً ما تدفع المعلمين نحو التدريس التقليدي القائم على القواعد بدلاً من الأساليب الغنية بالحوار. ومن خلال تركيب أبحاث مقارنة من بيئات أخرى ذات تعرض منخفض، تؤكد هذه الدراسة أن الإتقان ليس مجرد نتاج للقواعد التي يتم تدريسها ولكن للاستخدامات المكتشفة من خلال الاتصال غير الرسمي المتكرر. وتشير النتائج إلى أن سد الفجوة بين التدريس الرسمي والتمكن التواصلي يتطلب تحولاً في التركيز نحو البيئة الاجتماعية اللغوية ودمج التعرض خارج الفصل الدراسي في الاستراتيجية التعليمية الأوسع.
