دور التحول الرقمي في تعزيز كفاءة الممارسة المهنية للأخصائيين الاجتماعيين بالمجال المدرسي
الكلمات المفتاحية:
التحول الرقمي، الخدمة الاجتماعية، الممارسة المهنية، تكنولوجيا المعلومات، المؤسسات التعليميةالملخص
تبحث هذه الدراسة في الدور المحوري للتحول الرقمي في الممارسة المهنية للخدمة الاجتماعية، لا سيما داخل المؤسسات التعليمية في مدينة طرابلس. في ظل ما يشهده العالم من تطورات تكنولوجية متسارعة، أصبح التحول الرقمي ضرورة أساسية للمؤسسات التي تسعى لتحسين خدماتها من خلال دمج التكنولوجيا الحديثة في أطرها الهيكلية والتشغيلية. تنطلق مشكلة الدراسة من الحاجة الملحة لمواكبة هذه التطورات في ظل مواجهة عوائق إدارية وفنية في تطبيق الأدوات الرقمية داخل المؤسسات الاجتماعية. ويتمثل الهدف الرئيسي في تقييم كيفية تعزيز التحول الرقمي لكفاءة الأخصائيين الاجتماعيين وتحسين جودة الخدمات المقدمة للعملاء. وباستخدام المنهج الوصفي التحليلي، ركزت الباحثة على عينة مكونة من 20 أخصائية اجتماعية موزعة على أربع مدارس هي: الانتصار، تاقرفت، الحرة، وسينا. جُمعت البيانات من خلال استمارة استبيان غطت الوعي الرقمي، وتنمية المهارات، وكفاءة تقديم الخدمات. وتشير النتائج إلى وجود مستوى عالٍ من الوعي بالتحول الرقمي، حيث أكد 100% من أفراد العينة على فوائده للممارسة المهنية. وأبرزت النتائج أن الرقمنة تحسن بشكل كبير السرعة والدقة وسرية البيانات، مع تسهيل الوصول إلى المستفيدين في المناطق البعيدة. علاوة على ذلك، أفاد 75% من المشاركين باستخدام التدوين الإلكتروني للحالات، ورغم ذلك لا تزال هناك حاجة ماسة لتدريب متخصص وأجهزة حاسوب مخصصة. وتخلص الدراسة إلى أن التحول الرقمي ليس مجرد مهمة تقنية بل هو تحول شمولي يدعم اتخاذ القرار المهني ويعزز قيم الخدمة الاجتماعية من خلال البرامج التفاعلية الحديثة والتقنيات الذكية.
